خليل الصفدي

221

أعيان العصر وأعوان النصر

مولى غدت يمناه يمنا لامرئ * يبغي نوالا ، واليسار يسارا حلّى الزّمان وكان قدما عاطلا * وأعاد ليل الآملين نهارا وحوى معالي في دمشق قديمة * وحديثها بين الورى قد سارا بلغت به رتبا فر عن محلّه * أمست نجوم سمائها أقمارا زانت فضائله بدائع نظمها * كم معصم يزين سوارا ومظفّر الأقلام كم أردى بها * ملكا وخوّف جحفلا جرّارا عجبا لها تجري بأسود فاحم * يكسي الطّروس ظلامه أنوارا تجري بواحدها ثلاث سحائب * تحوي الصّواعق والحيا المدرارا وتمدّه بالفضل حين تمدّه * ببديهة لا تتعب الأفكارا كم رام نائله العفاة أمدّها * كرما وإن رام الخميس مغارا ملأ الكتاب تهدّدا فكأنّما * ملأ المتاب أسنّة ، وشفارا تجني النّواظر من محاسن خطّه * روضا ومن ألفاظه أزهارا خطّ رماح الخطّ من خدّامه * إن رام ذمرا أو أعزّ ذمارا وبلاغة تضحى بأدنى فقرة * تغني فقيرا أو تقدّ فقارا ويشيم روّاد النّدى من بشره * برقا ومن إحسانه أمطارا بشر يبشّر بالجميل وعادة ال * أزهار أن تتقدّم الأثمارا وندى يعمّ ولا يخصّ كأنّه * هامي قطار طبّق الأقطارا يستصغر الأمر العظيم إذا عرا * بعزيمة تستسهل الأوعارا ويردّ غرب الحادثات مغلّلا * بسعادة تستخدم الأقدارا كم ذلّلت صعبا ، وردّت ذاهبا * وحمت أذلّ وذلّلت جبّارا ولقد عرفت النّاس من أزطارهم * سبحان من خلق الورى أطوارا أغنيتني بمواهب موصولة * لم تبق لي عند الحوادث ثارا لا زلت في عزّ يدوم ونعمة * ترقى على شمّ الجبال وقارا فكتبت أنا الجواب إليه عن ذلك ارتجالا : ( المتقارب ) يا شاعرا ملأ الطّروس نهارا * وأسال فيه من الدّجى أنهارا لم تهد لي نظما بديعا إنّما * أهديت لي فلكا أراه مدارا في كلّ سطر برج سعد ثابت * تبدو معانيه به أقمارا